اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٧٨ - حكم الإتمام مكان القصر وكلّ من الجهر والإخفات مكان الآخر
قلت: لو فرض شموله له فذكر الصلاة وجزئيّة السورة لها إنّما هو من باب المثال، وإلّا فالبحث يعمّ سائر العبادات التي لا مجال لحديث «لا تعاد» فيها.
والحاصل: أنّ القاعدة تقتضي بطلان عبادة الجاهل التارك للفحص إذا كانت فاقدة لبعض الخصوصيّات المعتبرة فيها، مضافاً إلى كونه مستحقّاً للعقاب على مخالفة المولى.
حكم الإتمام مكان القصر وكلّ من الجهر والإخفات مكان الآخر
ثمّ إنّ هاهنا موردين ناقضين للقاعدة ظاهراً، فلابدّ من حلّ الإشكال فيهما:
١- إتمام الصلاة في موضع القصر [١].
٢- الجهر في موضع الإخفات وبالعكس.
فإنّ مقتضى النصّ [٢] والفتوى في هذين الموردين ثلاثة امور:
[١] دون العكس، فإنّ من قصّر مكان الإتمام لم يحكم بصحّة صلاته. منه مدّ ظلّه.
[٢] والمراد بالنصّ في صورة الإتمام مكان القصر: هو صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: رجل صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا؟ قال: «إن كان قرأت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً، أعاد، وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها، فلا إعادة عليه».
وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤.
وفي صورة الجهر مكان الإخفات وبالعكس: هو صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه، فقال: «أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته».
وسائل الشيعة ٦: ٨٦، كتاب الصلاة، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١. م ح- ى.