اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٧٢ - القول في إمكان كون الفحص واجباً نفسيّاً تهيّئيّاً
مشروط أو موقّت وانجرّ إلى تركهما في ظرفهما كان مستحقّاً للعقوبة لأجل ترك الفحص نفسه، لا لأجل تركهما كي يتوجّه الإشكال عليه [١].
هذا بيان هذين العلمين في التفصّي عن الإشكال في الواجب المشروط والموقّت.
ووسّعه المحقّق الخراساني رحمه الله بحيث يعمّ الواجب المطلق أيضاً، فقال بكون التفحّص والتعلّم واجباً نفسيّاً تهيّئيّاً، سواء كان ما يفحص عنه واجباً مطلقاً أو مشروطاً [٢].
البحث حول الواجب النفسي التهيّئي
ولابدّ هاهنا من التكلّم في مقامات ثلاثة:
أ- إمكان هذا النوع من الواجب في مقام الثبوت.
ب- ثبوت الملازمة بينه وبين استحقاق العقوبة على تركه.
ج- دليل هذا النوع من الوجوب في مقام الإثبات.
القول في إمكان كون الفحص واجباً نفسيّاً تهيّئيّاً
أمّا المقام الأوّل: فنحن لا نبحث فيه بنحو مسألة كلّيّة، بل نتكلّم في خصوص وجوب الفحص الذي هو محلّ النزاع في المقام، فنقول:
ربما يقال باستحالة كون الفحص واجباً نفسيّاً تهيّئيّاً والقول بتحقّق وجوبه قبل فعليّة وجوب ما يفحص عنه، فإنّه يستلزم انقلاب الواجب الغيري نفسيّاً أوّلًا، وصيرورة المقدّمة واجبة قبل وجوب ذيها ثانياً، وكلاهما يمتنعان.
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٤٢ و ٢: ١١٠، ومدارك الأحكام ٢: ٣٤٥ و ٣: ٢١٩.
[٢] كفاية الاصول: ٤٢٦.