اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٥٥ - نقد ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره من قبل الإمام الخميني
بما له من العنوان، ففي المثال العلم الإجمالي تعلّق بعنوان البيض بما له من الأفراد في الواقع، فكلّ ما كان من أفراد البيض واقعاً قد تنجّز التكليف به، ولازم ذلك هو الاجتناب عن كلّ ما يحتمل كونه من أفراد البيض، والعلم التفصيلي بموطوئيّة عدّة من البيض يحتمل انحصار البيض فيه لا يوجب انحلال العلم الإجمالي.
وما نحن فيه من هذا القبيل، لأنّ المعلوم بالإجمال في المقام هي الأحكام الموجودة فيما بأيدينا من الكتب، فقد تنجّزت جميع الأحكام المثبتة في الكتب، ولازم ذلك هو الفحص التامّ عن جميع الكتب التي بأيدينا، ولا ينحلّ العلم الإجمالي باستعلام جملة من الأحكام يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال فيها.
ألا ترى أنّه ليس للمكلّف الأخذ بالأقلّ لو علم باشتغال ذمّته لزيد بما في الطومار، وتردّد ما في الطومار بين الأقلّ والأكثر، بل لابدّ له من الفحص التامّ في جميع صفحات الطومار، كما عليه بناء العرف والعقلاء، وما نحن فيه يكون بعينه من هذا القبيل [١]، إنتهى كلامه رحمه الله.
نقد ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره من قبل الإمام الخميني
«مدّ ظلّه»
وناقش فيه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» بقوله:
وفيه أوّلًا: أنّه لا فرق في الانحلال بين تعلّق العلم بعنوان ويكون العنوان بما له من الأفراد الواقعيّة مردّداً بين الأقلّ والأكثر، وتردّد المتعلّق من أوّل الأمر بينهما، فيما إذا كان العنوان ممّا ينحلّ بواسطة انحلال التكليف، فإذا علم بوجوب إكرام العالم بما له من الأفراد، وتردّدت بين الأقلّ والأكثر، فلا محالة ينحلّ
[١] فوائد الاصول ٤: ٢٧٩.