اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣١٧ - البحث حول قوله عليه السلام «الميسور لا يسقط بالمعسور»
الحديث في مقام تحميل تكليف زائد على ما يقتضيه العقل. هذا أوّلًا.
وثانياً: لو عمّ المركّب فلابدّ من أخذ كلمة «ما» موصولة، لأنّ المصدريّة الزمانيّة لا تناسب المركّب الذي تعذّر بعض أجزائه، وإرادة المعنيين منها:
«الموصوليّة والمصدريّة الزمانيّه» تستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد، وهو غير جائز.
فعلى هذا لو قلنا بكون الحديث جواباً عن سؤال السائل لم يكن دليلًا على ما ذهب إليه المشهور من المتأخّرين، من لزوم الإتيان بباقي الأجزاء عند تعذّر بعضها.
هذا تمام الكلام في النبويّة.
البحث حول قوله عليه السلام: «الميسور لا يسقط بالمعسور»
وأمّا العلويّة الاولى:- أعني قوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور»- فالظاهر عموم كلمة «الميسور» للطبيعة ذات الأفراد والمركّب ذي الأجزاء.
والظاهر أيضاً رجوع الضمير المستتر في «لا يسقط» إلى نفس «الميسور» بدون تقدير شيء آخر [١].
والظاهر أيضاً أنّ لفظ «السقوط» [٢] إثباتاً ونفياً لا يستعمل إلّافيما كان له ثبوت واستقرار، فلا يقال لما لم يكن له تحقّق وثبوت: «سقط» أو «لم يسقط»
[١] خلافاً لما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من رجوع الضمير إلى حكم «الميسور» كما سيجيء في ص ٣٢٠. م ح- ى.
[٢] لكنّك قد عرفت في تعليقة ص ٣١١ أنّ في عوالي اللئالي: «لا يترك الميسور بالمعسور» نعم، ورد في البحار ١٠٢: ١٦٨: «الميسور لا يسقط بالمعسور» لكنّه ليس في قسم الروايات، بل في ضمن عبارة من كتاب الإجازات، فالظاهر أنّ ما في «البحار» منقول بالمعنى. م ح- ى.