اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٠٣ - تقريب جريان استصحاب الكلّي في المسألة
في مقتضى الاستصحاب عند الاضطرار إلى ترك أحد القيود
البحث الثاني: في الاستصحاب
وهو يقرّر بوجوه فيما إذا عرض عليه العجز في أثناء الوقت:
تقريب جريان استصحاب الكلّي في المسألة
الأوّل: استصحاب وجوب باقي الأجزاء على نحو القسم الثالث من استصحاب الكلّي على أحد وجهين:
أ- أنّ الباقي كان واجباً عليه بالوجوب الغيري قطعاً، لأنّ كلّ جزء من أجزاء المأمور به واجب غيري، وإذا صار عاجزاً عن الفاتحة مثلًا ارتفع الوجوب الغيري عن الباقي قطعاً، ولكن يحتمل حدوث الوجوب النفسي له مقارناً لارتفاع الغيري، فيستصحب الجامع، وهو وجوبه الكلّي من غير خصوصيّة الغيريّة والنفسيّة.
ب- أنّ الباقي كان واجباً عليه بالوجوب النفسي الضمني قطعاً، لأنّ الأمر المتعلّق بالمركّب يتبعّض ويتجزّى بعدد أجزاء المركّب ويتعلّق كلّ جزء من الأمر بجزء من المركّب، فلقوله تعالى: «أَقِيمُوا الصَّلَاةَ» [١] أبعاض يتعلّق بعضها بالركوع، وبعضها بالسجود، وبعضها بفاتحة الكتاب، وهكذا، وإذا صار
[١] البقرة: ٤٣.