اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٩١ - تحرير محلّ النزاع
في حكم الاضطرار إلى ترك أحد القيود
المسألة الثالثة: في حكم الاضطرار إلى ترك أحد القيود
إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيّته للمأمور به في الجملة ولم يعلم أنّه جزء أو شرط له مطلقاً، فيسقط التكليف رأساً بالعجز عنه، لعدم القدرة حينئذٍ على المأمور به، أو في خصوص حال التمكّن، فلا يسقط، بل يجب عليه الإتيان بسائر الأجزاء والشرائط، فما مقتضى القواعد في المسألة؟
وهذا البحث يجري في الموانع والقواطع أيضاً، لأنّ عدم المانع أو القاطع يكون قيداً للمأمور به كما أنّ الجزء والشرط قيد له، فقد يشكّ في أنّ مانعيّة شيء أو قاطعيّته مطلقة أو مختصّة بحال التمكّن من تركه، فعلى تقدير كونه مانعاً أو قاطعاً مطلقاً يسقط التكليف بالمأمور به لو عجز المكلّف عن تركه، وعلى تقدير كونه مانعاً أو قاطعاً في خصوص حال التمكّن لا يسقط.
تحرير محلّ النزاع
اعلم أنّه لا إشكال في لزوم الإتيان بالمركّب المتعذّر قيده إذا كان لدليله إطلاق دون دليل اعتبار القيد، كما أنّه لا إشكال في عدم لزوم الإتيان به إذا كان لدليل اعتبار القيد إطلاق دون دليله، فلا يعمّ النزاع لهاتين الصورتين.
ولو كان كلاهما فاقدين للإطلاق فهو داخل في محلّ النزاع.
وأمّا لو كان لكليهما إطلاق فلابدّ من ملاحظة لسان الدليلين، فقد يكون