اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٨٧ - نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله حول الزيادة
أن يكون لأجل الزيادة، وإمّا لأجل فوات الموالاة، أمّا الزيادة: فالمفروض عدم صدقها على ما كان له عنوان مستقلّ، وأمّا فوات الموالاة: فلا ضير فيه إذا كان لأجل تحصيل واجب أهمّ.
وعلى هذا يبتني جواز الإتيان بسجدتي السهو من صلاة في أثناء صلاة اخرى إذا سها المكلّف عنهما في محلّهما وتذكّر بعدما شرع في صلاة اخرى، بناءً على وجوب سجود السهو فوراً [١]، إنتهى كلامه رحمه الله.
نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله حول الزيادة
ويرد عليه أوّلًا: أنّ القول بتحقّق الزيادة بسجدة العزيمة وأمثالها وعدم تحقّقها بإتيان صلاة كاملة لا دليل عليه، لأنّه لو استند في ذلك إلى شهادة العرف فصدق الزيادة على الصلاة الكاملة المشتملة على أربع سجدات، فأكثر، أولى عند العرف من صدقها على سجدة واحدة، كسجدة العزيمة، وإن استند فيه إلى التعليل الوارد في الرواية، فهو يدلّ على أنّ سجدة العزيمة زيادة في المكتوبة إذا وقعت في أثنائها، ولكنّه لا يدلّ على أنّ الصلاة الكاملة ليست بزيادة فيها إذا وقعت في أثنائها.
فلا دليل على التفصيل بين سجدة العزيمة ونحوها وبين الصلاة الكاملة بصدق الزيادة على الاولى وعدم صدقها على الثانية أصلًا، لا من العرف، ولا من الرواية.
وثانياً: أنّ القول بكون الصلاة الكاملة من العناوين المستقلّة، بخلاف سجدة العزيمة ونحوها لا يتمّ، لأنّ لكلّ واحد من السجدات عنواناً مستقلّاً، يقال:
[١] فوائد الاصول ٤: ٢٤٠.