اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٨٣ - في المسألة
فلا يجوز قياس حديث «من زاد» على أدلّة ما يخلّ فعله أو تركه بالصلاة [١].
هذا حاصل ما أورده المحقّق الحائري رحمه الله على الشيخ الأعظم الأنصاري، وهو صحيح متين.
كلام الإمام الخميني
«مدّ ظلّه»
في المسألة
ويمكن تقديم حديث «لا تعاد» على رواية «من زاد» بطريق آخر سلكه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه».
وهو أنّ دلالة الأوّل على مادّة الاجتماع أقوى من دلالة الثاني عليها بوجهين:
أ- أنّ حديث «لا تعاد» مشتمل على الاستثناء، بخلاف حديث «من زاد» ولا ريب في أنّ ظهور الجملة الاستثنائيّة على ما بقي تحت المستثنى منه أقوى من ظهور الجملة الفاقدة للاستثناء، لأنّه مشتمل على الحصر الموجب لقوّة الدلالة.
ب- أنّه مشتمل على ذكر العلّة، وهي قوله عليه السلام: «القراءة سنّة والتشهّد سنّة ولا تنقض السنّة الفريضة» بخلاف حديث «من زاد» وهو موجب لقوّة دلالة حديث «لا تعاد» لأنّ شمول حديث «من زاد» لمادّة الاجتماع يوجب التقييد في علّة حديث «لا تعاد» والعلّة لا تصلح لأن تقيّد [٢].
هذا حاصل كلام سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «حفظه اللَّه تعالى» وهو دقيق متين.
[١] كتاب الصلاة- للمحقّق الحائري-: ٣٢٠.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٣٦٦، وتهذيب الاصول ٣: ٣٨٣.