اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٦ - نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المقام
فرض اللَّه، والأخيرتين تسمّى فرض النبيّ، ولأجل هذا تبطل الصلاة بالشكّ في الاوليين دون الأخيرتين.
فالرواية تدلّ على أنّ وجوب مثل القراءة والتشهّد ثبت بعمل النبيّ صلى الله عليه و آله ووجوب الخمسة المذكورة في صدر الرواية ثبت من قبل اللَّه تعالى، وإذا كانت الصلاة مشتملة على ما وجب من قبله تعالى لا ينقضها فقدان ما وجب بعمل النبيّ صلى الله عليه و آله، فيكتفى بها وإن كانت ناقصة.
فأين دلالة الرواية على التماميّة والصحّة الواقعيّة التي ادّعاها المحقّق الحائري رحمه الله في المقدّمة الاولى؟!
فلا إشكال في شمول الرواية للجهل والنسيان، سواء تعلّقا بالحكم أو الموضوع.
نعم، الظاهر خروج الجاهل المقصّر عن الرواية، لكن لا لأجل الإجماع على خروجه كما قيل، فإنّه لا إجماع عليه.
بل للجهة التي ذكرناها لإثبات خروج العامد العالم- وإن كانت هذه الجهة في العامد أوضح من الجاهل المقصّر- وهي أنّ الإعادة لا تشمله عرفاً، لا إثباتاً ولا نفياً، فلا يشمله «لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة» لأنّ من أراد الإتيان بصلاة صحيحة، ومع ذلك وقع خلل في صلاته يمكن توجيه وجوب وعدم وجوب الإعادة إليه، وأمّا مَن شكّ في جزئيّة الفاتحة مثلًا وأمكن له أن يتعلّم، لكنّه لم يتعلّم ودخل في الصلاة تاركاً لها لم يرد الإتيان بصلاة صحيحة، فلم يكد يقع المأتيّ به بقصد القربة وداعي امتثال الأمر، فلا يصحّ توجيه الإعادة وعدمها إليه بقولنا: «تجب عليك الإعادة» أو «لا تجب عليك الإعادة».
وقال بعضهم بعدم خروج الجاهل المقصّر، وهو ظاهر كلام سيّدنا الاستاذ