اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٥ - نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المقام
لابدّ له من الرجوع إلى القواعد المقرّرة للشاكّ، مثلًا لو شكّ في طهارة ثوبه وقد كان طاهراً فيما سبق استصحب طهارته السابقة.
فظهر أنّ حديث «لا تعاد» ظاهر في نسيان الموضوع والجهل المركّب به فقط [١].
هذا حاصل كلامه رحمه الله في كتاب صلاته.
نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المقام
لكن يرد عليه أنّا نمنع المقدّمة الاولى، فإنّ قوله في ذيل الرواية: «القراءة سنّة والتشهّد سنّة والتكبير سنّة ولا ينقض السنّة الفريضة» [٢] ظاهر في أنّ وجه عدم الإعادة هو أنّ السنن لا تنقض الفرائض، يعني أنّ الصلاة الفاقدة للقراءة والتشهّد مع كونها ناقصة مسقطة للأمر، فالحديث لا يدلّ على تماميّة الصلاة الفاقدة للجزء أو الشرط واقعاً، بل يدلّ على تقبّل الصلاة الناقصة مكان الكاملة، فشموله لناسي الحكم والجاهل المركّب به لا يستلزم التصويب.
ولو كان بصدد بيان التماميّة والصحّة الواقعيّة لقال في مقام التعليل: «إنّ الصلاة الفاقدة للقراءة والتشهّد لا تكون ناقصة، بل تامّة صحيحة واقعاً» بدل قوله: «القراءة سنّة والتشهّد سنّة ولا تنقض السنّة الفريضة».
والظاهر أنّ المراد ب «السنّة» ما ثبت وجوبه بعمل النبيّ صلى الله عليه و آله وب «الفريضة» ما ثبت وجوبه من قبل اللَّه تعالى، كما أنّ الركعتين الاوليين في الصلاة تسمّى
[١] كتاب الصلاة- للمحقّق الحائري-: ٣١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٧٠، كتاب الصلاة، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١٤.