اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٠ - نظريّة المحقّق الحائري رحمه الله في المراد من الزيادة في الصلاة
هذا تمام الكلام فيما يقتضيه الأصل العقلي في الزيادة، وحاصله: أنّها لا تقتضي البطلان.
القول في الأصل المستفاد من الشرع في خصوص باب الصلاة
لكن هاهنا عدّة من الأخبار تدلّ على خلافه في خصوص الصلاة، أشملها ما روي عن أبي بصير قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [١].
فإنّها تدلّ على كون الزيادة مبطلة للصلاة، خلافاً للقاعدة العقليّة المتقدِّمة.
وبإزائها رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة:
الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود» [٢].
فلابدّ من البحث في مفاد صحيحة أبي بصير أوّلًا، وفي مفاد صحيحة زرارة ثانياً، وملاحظة النسبة بينهما ثالثاً حتّى يتبيّن الحقّ من بينهما.
البحث الأوّل: في مفاد حديث «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»
والظاهر أنّ المراد بالزيادة فيه هي الزيادة العرفيّة، فيعمّ محلّ النزاع، لما تقدّم [٣] من إمكان الزيادة العرفيّة، وإن أنكرنا تصوير الزيادة الحقيقيّة.
نظريّة المحقّق الحائري رحمه الله في المراد من الزيادة في الصلاة
والمحقّق الحائري اليزدي رحمه الله قال في كتاب صلاته: لا تتحقّق الزيادة في
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٧٠، كتاب الصلاة، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١٤.
[٣] راجع ص ٢٥٧.