اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٧ - كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام
والحاصل: أنّه لا إشكال في جريان استصحاب كون الصلاة بلا مانع إذا شككنا في أنّ زيادة الجزء أو الشرط تكون مانعةً لها أم لا.
ثمّ إذا شككنا في كون شيء- كالزيادة- قاطعاً [١] للصلاة يجري فيه كلّما ذكرناه من البحث في الشكّ في المانعيّة.
فإنّ القاطع لم يكن معناه أنّ وجوده ضدّ للهيئة الاتّصاليّة من دون أن يكون الهيئة الاتّصاليّة متّصفة بعدمه، لأنّه خلاف الوجدان، فإنّا نجد بقاء الهيئة الاتّصاليّة للصلاة مع الضحك مثلًا، فلابدّ من تفسير القاطع بأنّ عدمه قيد للهيئة الاتّصاليّة، لكن لا بمعنى تأثير العدم، بل بمعنى تحديده لها كما ذكرنا في المانعيّة.
فإذا شككنا في قاطعيّة الزيادة فلا إشكال في جريان استصحاب الهيئة الاتّصاليّة المتّصفة بعدم القاطع، نظير الشكّ في المانعيّة حذو النعل بالنعل.
الثالث: استصحاب الصحّة التأهّليّة للأجزاء، بمعنى أنّ الأجزاء السابقة قبل وقوع هذه الزيادة التي شكّ في مانعيّتها كانت مستعدّة للحوق سائر الأجزاء إليها، والأصل بقاء هذا الاستعداد وعدم زواله بوقوع ما شكّ في مانعيّته.
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام
وذهب الشيخ الأعظم رحمه الله في الرسائل إلى عدم جريان هذا الاستصحاب، فإليك عين كلامه:
ونظير الاستدلال بهذا [٢] للبطلان في الضعف الاستدلال للصحّة
[١] للصلاة هيئة اتّصاليّة من أوّلها إلى آخرها، وما يزيل هذه الهيئة الاتّصاليّة يسمّى قاطعاً، كالتكلّم والضحك والبكاء. م ح- ى.
[٢] إشارة إلى ما استدلّ به للبطلان في عبارته السابقة وجوابه. م ح- ى.