اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٣ - مقتضى الأصل في الزيادة الحقيقيّة
لا الركوع الأوّل فقط، إذ الطبيعة تتحقّق حينئذٍ في ضمن مجموعهما.
نعم، لو اكتفى بركوع واحد لتحقّقت الطبيعة به فقط.
فتحصّل من جميع ما ذكرناه أنّ الزيادة الحقيقيّة في الجزء والشرط لا تكون متصوّرة، وإنّما تتصوّر الزيادة العرفيّة في بعض الموارد، وهو ما إذا كان الجزء والشرط مأخوذين في المأمور به لا بشرط.
مقتضى الأصل في الزيادة الحقيقيّة
ولو سلّمنا تحقّق الزيادة الحقيقيّة في المأمور به وأغمضنا عمّا أوردنا على المحقّقالعراقي رحمه الله فهل يقتضي الأصلالأوّلي [١] بطلان العمل بسبب الزيادة أملا؟
الحقّ هو الثاني؛ لأنّ العقل لا يحكم ببطلان المأتيّ به إلّافيما إذا لم يطابق المأمور به.
وعدم المطابقة يتحقّق في النقيصة دون الزيادة، لأنّ المصلّي إذا لم يركع في صلاته كان المأتيّ به غير ما هو المأمور به، بخلاف ما إذا ركع ركوعين، فإنّ ما أتى به حينئذٍ هو المأمور به مع زيادة، فلا يكون مغايراً له.
نعم، لو اخذ الركوع بنحو الماهيّة بشرط لا في الصلاة لبطلت بإتيان ركوعين، لكنّه خارج عن محلّ النزاع، لرجوعه إلى النقيصة، فإنّه لم يأت بالركوع الواحد من دون زيادة الذي هو جزء للصلاة، فإنّ الجزء هو الركوع بشرط لا فرضاً، أي بشرط عدم الزيادة على الواحد.
والحاصل: أنّ الأصل في النقيصة هو بطلان العمل، دون الزيادة، لعدم كون الزائد مانعاً، فالعمل المشتمل على الزيادة يكون صحيحاً.
[١] أي القاعدة العقليّة مع قطع النظر عن الأخبار التي سيجيء البحث عنها في ص ٢٧٠. م ح- ى.