اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥٨ - كلام المحقّق العراقي رحمه الله في ذلك
أمّا الكلام في الجهة الاولى [١]: فتوضيحه يحتاج إلى تمهيد امور:
الأوّل: لا شبهة في أنّه يعتبر في صدق الزيادة الحقيقيّة في الشيء أن يكون الزائد من سنخ المزيد عليه، وبدونه لا يكاد يصدق عنوان الزيادة الحقيقيّة، ولذا لا يصدق على الدهن الذي اضيف إليه مقدار من الدبس أنّه زاد فيه إلّا على نحو من العناية.
نعم، الصادق إنّما هو عنوان الزيادة على ما في الظرف بعنوان كونه مظروفاً، لا بعنوان كونه دهناً، فقوام الزيادة الحقيقيّة حينئذٍ في أجزاء المركّبات وشرائطها إنّما هو بكون الزائد من سنخ ما اعتبر جزءً أو شرطاً لها، فإذا كان المركّب بنفسه من العناوين القصديّة، كالصلاة مثلًا على ما هو التحقيق من أنّ حقيقتها عبارة عن الأفعال والأذكار الخاصّة الناشئة عن قصد الصلاتيّة، لا أنّها عبارة عن [٢] مجرّد الأفعال والأذكار والهيئات الخاصّة ولا مجرّدة عن قصد الصلاتيّة، بشهادة عدم حرمتها على الحائض إذا أتت بها على الكيفيّة الخاصّة لا بعنوان الصلاتيّة، يحتاج في صدق عنوان الزيادة فيها إلى قصد عنوان الصلاتيّة بالجزء المأتيّ به أيضاً، وإلّا فمع فرض خلوّه عن قصد الصلاتيّة وعنوان الجزئيّة لها لا يكون المأتيّ به حقيقةً من سنخ الصلاة، فلا يرتبط حينئذٍ بالصلاة حتّى يصدق عليه عنوان الزيادة في الصلاة، إلّاعلى نحو من العناية، للمشاكلة الصوريّة.
الثاني: يعتبر أيضاً في صدق عنوان الزيادة في الشيء أن يكون المزيد فيه مشتملًا على حدّ مخصوص ولو اعتباراً حتّى يصدق بالإضافة إليه عنوان
[١] أي في تصوير وقوع الزيادة الحقيقيّة في الأجزاء والشرائط. م ح- ى.
[٢] العبارة مخدوشة ظاهراً، والصحيح أن يقال: عن الأفعال والأذكار والهيئات الخاصّة مجرّدة .... م ح- ى.