اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥٢ - في جريان حديث الرفع عند نسيان الجزء أو الشرط
وبحسب الاستعمال يصحّ تعلّق الرفع بها في خصوص حال النسيان، فتختصّ بحال الذكر.
الثالثة: أنّه لا يمكن الأخذ بظاهر قوله: «رفع الخطأ والنسيان» بلا إشكال، فإنّا نعلم وجداناً أنّ نفس الخطأ والنسيان لم يرفعا، ولا يمكن أيضاً القول بكون المرفوع آثارهما، كيف وتحرير الرقبة يكون أثراً للقتل الخطأي وسجدتا السهو أثراً لنسيان التشهّد في الصلاة مثلًا، ولا يمكن رفعهما، لأنّه يستلزم أن يكون الخطأ والنسيان مقتضياً لثبوت الأثر ومقتضياً لرفعه، وهو ضروري البطلان.
فلابدّ من الالتزام بأحد أمرين:
أ- أن يكون النسيان بمعنى المنسيّ، والخطأ بمعنى المخطأ، والمنسيّ فيما نحن فيه هو الجزء ورفعه يتحقّق برفع آثاره التي منها الجزئيّة، وهذا المعنى يكون صحيحاً بالنسبة إلى الغرض الذي نحن بصدده.
ولكن يرد عليه أوّلًا: أنّ النسيان إن كان بمعنى المنسيّ والخطأ بمعنى المخطأ فلِمَ لم يعبّر عنهما بالموصول، بأن يقال: «ما أخطأوا وما نسوا» كما عبّر بهذا التعبير في الفقرات الاخر، وهي «ما استكرهوا عليه وما لا يطيقون وما لا يعلمون وما اضطرّوا إليه» مع أنّ المنسيّ وما نسوا، والمخطأ وما أخطأوا بمعنى واحد، فلابدّ من أن يكون التغيير في العبارة لجهة.
وثانياً: أنّ كون النسيان بمعنى المنسيّ وإن كان صحيحاً بالنسبة إلى ترك الجزء أو الشرط نسياناً، إلّاأنّه لا يصحّ بالنسبة إلى إتيان المانع كذلك، لأنّ من أتى بالمانع أو القاطع للصلاة نسي كونه مصلّياً، فالمنسيّ لو كان مرفوعاً بحديث الرفع لحكم بكونه غير مصلٍّ، فيلزم عليه الإعادة، مع أنّ حديث