اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥٠ - في جريان حديث الرفع عند نسيان الجزء أو الشرط
يقال: الأمر بالصلاة وإن كان مقيّداً بما بعد الزوال إلّاأنّا نستكشف منه أنّها ذات مصلحة حتّى قبل الزوال.
فعلى مذهب المشهور من انحلال الأمر العامّ إلى أوامر متعدّدة بعدد المكلّفين لا يمكن الجواب عن الإشكال الذي أورده العراقي رحمه الله على نفسه، ولابدّ من القول بإطلاق دليل الجزئيّة لو كان بلسان الوضع، وعدم إطلاقه لو كان بلسان التكليف.
الحقّ في المسألة
نعم، بناءً على ما اخترناه تبعاً لسيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «حفظه اللَّه تعالى» في الأوامر العامّة نحو «اركعوا في الصلاة»- من وحدة الأمر واقعاً أيضاً وعدم انحلاله إلى أوامر متعدّدة بعدد المكلّفين، وهو بوحدته يعمّ جميع المكلّفين حتّى من لا يقدر على الإتيان بالمأمور به، لكنّه معذور في المخالفة [١]- لا فرق بين كون دليل الجزئيّة بلسان الوضع أو بلسان التكليف، فكما أنّ الأوّل ظاهر في الإطلاق وشموله للناسي، فكذلك الثاني.
في جريان حديث الرفع عند نسيان الجزء أو الشرط
ثمّ إنّه إذا ثبت الإطلاق في دليل الجزئيّة وشموله لحال النسيان، فهل يمكن تقييده بفقرة «رفع النسيان» من حديث الرفع، أم لا؟
قال المحقّق النائيني والعراقي «أعلى اللَّه مقامهما»: لا يمكن.
والتحقيق هو الإمكان، وقبل البحث في ذلك لابدّ من ذكر مقدّمات أربع:
[١] ويشهد عليه أنّا لو سألنا تارك المأمور به لعدم القدرة عليه عن علّة تركه، لأجاب بكونه معذوراً في المخالفة، لا بعدم توجّه الخطاب إليه. منه مدّ ظلّه.