اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٣٨ - البحث حول ما حكي عن بعض تلامذة الشيخ رحمه الله
هذا ما استفيد من تقريرات بعض الأجلّة لبحث الشيخ العلّامة «أعلى اللَّه مقامه» في باب الخلل الواقع في الصلاة على ما نقله المحقّق النائيني رحمه الله [١].
وأمّا الجواب: فهو قوله قدس سره:
هذا، ولكن لا يخفى ما فيه، فإنّه يعتبر في صحّة البعث والطلب أن يكون قابلًا للانبعاث عنه، بحيث يمكن أن يصير داعياً لانقداح الإرادة وحركة العضلات نحو المأمور به ولو في الجملة، وأمّا التكليف الذي لا يصلح لأن يصير داعياً ومحرّكاً للإرادة في وقت من الأوقات، فهو قبيح مستهجن.
ومن المعلوم: أنّ التكليف بعنوان «الناسي» غير قابل لأن يصير داعياً لانقداح الإرادة، لأنّ الناسي لا يلتفت إلى نسيانه في جميع الموارد، فيلزم أن يكون التكليف بما يكون امتثاله دائماً من باب الخطأ في التطبيق، وهو كما ترى ممّا لا يمكن الالتزام به.
وهذا بخلاف الأمر بالأداء والقضاء، فإنّ الأمر بهما قابل لأن يصير داعياً ومحرّكاً للإرادة بعنوان الأداء والقضاء، لإمكان الالتفات إلى كون الأمر أداءً أو قضاءً، ويمكن امتثالهما بما لهما من العنوان.
نعم، قد يتّفق الخطأ في التطبيق فيهما، وأين هذا من التكليف بما يكون امتثاله دائماً من باب الخطأ في التطبيق؟ كما فيما نحن فيه، فقياس المقام بالأمر بالأداء أو القضاء ليس على ما ينبغي [٢]، إنتهى كلامه رحمه الله.
ويمكن المناقشة فيه، فلا يرد على المقرّر ما أورده عليه.
نعم، يرد عليه أنّ المولى لا يحتاج إلى إنشاء تكليفين مستقلّين: أحدهما
[١] فوائد الاصول ٤: ٢١١.
[٢] المصدر نفسه.