اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢١٦ - بيان الحقّ في المسألة
المحصّل أن يكون المأمور به معلوماً من دون الإجمال والإبهام وكان الشكّ في سببه، وهاهنا يكون الشكّ في نفس المأمور به، فهو داخل في المباحث السابقة.
وإن علم أيّ مرتبة منها تكون مأموراً بها فهذه المرتبة بالخصوص تكون دفعيّة الحصول، فلا يصحّ التفصيل.
الاحتمالات المتصوّرة في المسألة
ثمّ إنّ في الدوران بين الأقلّ والأكثر في الأسباب والمحصّلات احتمالات أربع:
أ- جريان البراءة مطلقاً.
ب- عدم جريانها كذلك.
ج- التفصيل بين القول بعلّيّة العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعيّة وبين القول باقتضائه له، فلا تجري على الأوّل وتجري على الثاني.
د- التفصيل بين كون السبب من الأسباب العقليّة أو العاديّة، فلا تجري، وبين كونه من الأسباب الشرعيّة، فتجري، لأنّ بيان السبب الشرعي على الشارع، فإذا كان مجهولًا وتركه المكلّف لا يجوز عقوبته، لأنّها عقاب بلا بيان، فيحكم العقل بقبحه.
بيان الحقّ في المسألة
والحقّ عدم جريان البراءة مطلقاً، لأنّ الشكّ في المحصّل مجرى الاشتغال، فإنّ الملاك لجريان الاشتغال أن يكون الأمر معلوماً أوّلًا، وأن يكون المأمور به أيضاً معلوماً- إمّا بالعلم التفصيلي أو الإجمالي الذي لا ينحلّ إلى العلم التفصيلي والشكّ البدوي- ثانياً، وأن نشكّ في تحقّق المأمور به ثالثاً.