اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢١١ - كلام صاحب الكفاية في المقام
بذكرها.
هذا تمام الكلام في البراءة العقليّة، وقد ثبت جريانها في موارد الدوران بين المطلق والمشروط، وبين الجنس والنوع، وبين الطبيعي والفرد كلّها.
القول في جريان البراءة الشرعيّة في المسألة
ولا إشكال في جريان البراءة الشرعيّة أيضاً في جميع المواضع الثلاثة بناءً على القول بالانحلال- كما هو المختار- لأنّ الزائد على ما علم تفصيلًا مشكوك، فيرفعه حديث الرفع.
وأمّا بناءً على عدم الانحلال فالحقّ عدم جريان البراءة الشرعيّة، لأنّ جريان الأصل في أحد طرفي العلم الإجمالي معارض بجريانه في الطرف الآخر.
كلام صاحب الكفاية في المقام
لكنّ المحقّق الخراساني رحمه الله- مع قوله بعدم جريان البراءة العقليّة مطلقاً، بدعوى عدم انحلال العلم الإجمالي- فصّل في البراءة الشرعيّة، فقال بجريانها فيما إذا كان الدوران بين المطلق والمشروط، وبعدم جريانها فيما إذا كان بين الجنس والنوع، بدعوى أنّ مثل حديث الرفع يدلّ على عدم شرطيّة ما شكّ في شرطيّته في الأوّل ولا يدلّ على عدم اعتبار الخصوصيّة النوعيّة في الثاني، والفرق بينهما أنّ الشرطيّة أمرٌ زائد على المشروط ولا تكون منتزعة عنه، فإذا شككنا فيها ترفع بحديث الرفع، بخلاف خصوصيّة الخاصّ، فإنّها لا تكون أمراً زائداً عليه، بل هي منتزعة عنه، فلا يكون الخاصّ معلوماً والخصوصيّة مشكوكة كي تجري البراءة الشرعيّة فيها، بل يكون الدوران بين الخاصّ