اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٠٣ - البحث في دوران الأمر بين المطلق والمشروط أو بين الجنس والنوع أو بين الطبيعي والفرد
البحث في دوران الأمر بين المطلق والمشروط أو بين الجنسوالنوع أو بين الطبيعي والفرد
إذا دار أمر المأمور به بين كونه مطلقاً ومشروطاً بشيء- ولم يكن بأيدينا إطلاق يقتضي عدم لزوم الإتيان بالشرط المحتمل، إمّا لعدم كون الدليل لفظيّاً أو لعدم تماميّة مقدّمات الحكمة- فهل تجري البراءة أو يجب الاحتياط؟
ولا فرق في الجهة المبحوث عنها بين أن يكون منشأ انتزاع الشرطيّة أمراً خارجاً عن المشروط مبايناً معه في الوجود، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة [١]، وبين أن يكون متّحداً مع المشروط وقائماً به، كالإيمان بالنسبة إلىالرقبة.
هذا أحد مواضع البحث.
والموضع الآخر: أن يردّد المأمور به بين الجنس والنوع، كما إذا شكّ في أنّه نذر إطعام حيوان أو إطعام إنسان.
والموضع الثالث: أن يردّد بين النوع ومصداقه، وبعبارة اخرى: أن يردّد بين
[١] ولا فرق في مغايرة الشرط مع المشروط في هذا المثال بين كون الطهارة نفس الوضوء والغسل والتيمّم، وبين كونها أمراً متحصّلًا منها، أمّا الأوّل فواضح، وأمّا الثاني فلأنّ الطهارة على هذا تكون أمراً معنويّاً قائماً بنفس المكلّف، ولا ريب في مغايرة هذا الأمر المعنوي المتحصّل من تلك الامور الثلاثة للصلاة المركّبة من الأقوال والأفعال والحركات والسكنات الخاصّة. منه مدّ ظلّه.