اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٦٩ - هل المقام من قبيل الدوران بين الماهيّة اللابشرط وبشرط لا؟
عن الزيادة مع الأقلّ المنضمّ إليها، ثمّ بتباين الوجوب المتعلّق بالأقلّ على تقدير كونه مأموراً به فقط مع الوجوب المتعلّق به على تقدير كونه مأموراً به بانضمام الزيادة المشكوكة، لكنّا نكتفي بالجواب عن الأوّل، لوضوح فساد القول بتغاير الوجوبين، فنقول:
يرد عليه أوّلًا: الجواب الثاني عن الإشكال الأوّل، وهو أنّه يجب على هذا المستشكل القول بوجوب إتيان صلاتين: إحداهما: هي الأكثر، والاخرى: هي الأقلّ، كما في المتباينين.
وثانياً: أنّ القول بكون الأقلّ ماهيّة بشرط شيء على تقدير كون المشكوك جزءً للمأمور به، لا يستقيم، لأنّ البحث في جزئيّة المشكوك، لا في شرطيّته، وعلى تقدير كونه جزءً لا فرق بينه وبين الأجزاء المعلومة، فكما أنّه لا يصحّ التعبير عن الجزء المعلوم بالشرط لا يصحّ عن الجزء المشكوك أيضاً، لأنّ الأجزاء كلّها في مرتبة واحدة، والعلم والشكّ لا يغيّران الواقع.
وثالثاً: أنّ الماهيّة اللابشرط على قسمين: الماهيّة اللابشرط المقسمي، والماهيّة اللابشرط القسمي.
والماهيّة اللابشرط المقسمي: هي أن يكون الملحوظ نفس الماهيّة بما هي هي، من دون أن يلاحظ معها شيء آخر أصلًا، حتّى عدم لحاظ شيء آخر، وهذه على ثلاثة أقسام:
أ- الماهيّة بشرط الشيء، ب- الماهيّة بشرط لا، ج- الماهيّة اللابشرط القسمي، وهي التي تكون ملحوظة بانضمام عدم لحاظ شيء آخر معها بنحو يكون عدم لحاظ شيء آخر معها قيداً لها وملحوظاً معها.
فإن أراد المستشكل من الماهيّة اللابشرط، الماهيّة اللابشرط القسمي،