اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥٤ - نقد كلام صاحب الكفاية رحمه الله في هذه الصورة
البحث حول ما إذا كان الملاقى- بالفتح- خارجاً عن الابتلاء
كلام صاحب الكفاية في ذلك
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله- مضافاً إلى الصور الثلاثة المتقدّمة- تعرّض لصورة اخرى، وهي ما إذا علم بالملاقاة، ثمّ حدث العلم الإجمالي بنجاسة مجموع الملاقي والملاقى أو الطرف الآخر، ولكن كان الملاقى- بالفتح- خارجاً عن محلّ الابتلاء في حال حدوث العلم بالنجاسة وصار مبتلى به بعده.
وذهب في هذه الصورة أيضاً- كالصورة الثانية- إلى لزوم الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- والطرف الآخر، دون الملاقى- بالفتح- لأنّه كان خارجاً عن محلّ الابتلاء حين حدوث العلم، ومنجّزيّة العلم الإجمالي تتوقّف على دخول أطرافه في محلّ الابتلاء [١].
هذا توضيح ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله.
نقد كلام صاحب الكفاية رحمه الله في هذه الصورة
لكنّ الحقّ هو وجوب الاجتناب عن الجميع في هذه الصورة.
أمّا بناءً على ما اخترناه تبعاً لسيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه»- من عدم تأثير الدخول في محلّ الابتلاء والخروج عنه في منجّزيّة العلم الإجمالي وعدمها- فواضح، فإنّ العلم الإجمالي على هذا المبنى منجّز للتكليف حتّى فيما إذا كان بعض أطرافه خارجاً عن الابتلاء، ففي هذه الصورة يجب الاجتناب عن الملاقي والملاقى والطرف الآخر جميعاً.
وأمّا بناءً على ما اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله- من توقّف منجّزيّة العلم
[١] كفاية الاصول: ٤١٢.