اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٤٦ - نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله من قبل الإمام الخميني
الإجمالي بنجاسة الملاقى- بالفتح- والطرف يسقط العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي والطرف عن التأثير، لأنّه يتبيّن سبق التكليف بالاجتناب عن أحد طرفيه وهو طرف الملاقى- بالفتح- فتكون الشبهة بالنسبة إلى الملاقي- بالكسر- بدويّة تجري فيه أصالة الطهارة بلا معارض.
هذا كلّه، مضافاً إلى أنّ الذوق يأبى عن أن يكون الحكم وجوب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- دون الملاقى، مع أنّ التكليف به إنّما يأتي من قبل التكليف بالملاقى- بالفتح- [١]، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله.
نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله من قبل الإمام الخميني
«مدّ ظلّه»
وناقش فيه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» أوّلًا: بأنّ الإشكال ليس في ناحية الملاقي والملاقى كي يقال: قضيّة العلّيّة والمعلوليّة هي تقدّم رتبة النجاسة في الملاقى- بالفتح- عليها في الملاقي- بالكسر-، بل الإشكال في الطرف الآخر، حيث عرفت أنّه لا يمكن تأثير العلم الإجمالي الثاني فيه بعد العلم الإجمالي الأوّل، لعدم إمكان الانكشاف في شيء واحد مرّتين.
وثانياً: أنّه لا مجال في المقام لملاحظة التقدّم والتأخّر الرتبيّين، ضرورة أنّ منجّزيّة العلم الإجمالي من آثار وجوده الخارجي، لا من آثار ماهيّته أو وجوده الذهني، وتقدّم رتبة العلّة على المعلول إنّما هو ممّا حكم به العقل، ولا يرتبط بوجود هما الخارجي، إذ ثبت في محلّه أنّهما متقارنان بحسبه.
والحاصل: أنّ الحجّيّة من آثار وجود العلم الإجمالي الخارجي، فتمام الملاك في حجّيّته هو التقدّم والتأخّر في حدوثه خارجاً، لا التقدّم والتأخّر الرتبيّان
[١] فوائد الاصول ٤: ٨٦.