اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٣٥ - حكم موارد الشكّ في كون الشبهة محصورة
استنتاج [١] عدم حرمة المخالفة القطعيّة اللازم منه عدم وجوب الموافقة القطعيّة- فلا يجوز التوضّي بأحد الأطراف، لأنّ عدم حرمة المخالفة القطعيّة الناشئة من عدم إمكان الجمع في الاستعمال لا يقتضي إحراز المائيّة.
لكنّ الفاضل المقرّر قال: إنّه رحمه الله كان يميل إلى سقوط حكم الشبهة عن كلّ طرف وصحّة التوضّي به [٢].
وهذا لا يلائم مبناه رحمه الله فيما به يمتاز المحصور عن غيره.
والحاصل: أنّه يجوز التوضّي بأحد أطراف الشبهة غير المحصورة بناءً على ما ذكره المحقّق الحائري رحمه الله، ولا يجوز بناءً على ما اختاره المحقّق النائيني، كما لا يجوز أيضاً بناءً على صحيحة عبداللَّه بن سنان.
الثانية: أنّ عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة هل يختصّ بالشبهات التحريميّة أو تعمّ الوجوبيّة؟ [٣]
الحقّ أنّ صحيحة عبداللَّه بن سنان لا تعمّها، لاختصاص قوله عليه السلام: «كلّ شيء فيه حلال وحرام» بالشبهات التحريميّة، فلا يمكن إثبات عدم وجوب الاحتياط بها في الشبهات الوجوبيّة، إلّابضميمة عدم القول بالفصل.
لكنّ الدليل المذكور في كلام المحقّق الحائري رحمه الله يعمّها بلفظه ولسانه، ضرورة أنّ الأمارة العقلائيّة كما تدلّ في كلّ طرف من أطراف الشبهة التحريميّة غير المحصورة على عدم كونه هو الحرام، كذلك تدلّ في كلّ من أطراف الشبهة الوجوبيّة غير المحصورة على عدم كونه هو الواجب.
[١] عطف على «ضبط غير المحصور». م ح- ى.
[٢] فوائد الاصول ٤: ١٢٢.
[٣] ويمكن التمثيل للشبهة الوجوبيّة غير المحصورة بما إذا نذر- بنذر صحيح- شرب ما في إناء خاصّ، وكان ذلك الإناء مردّداً بين أطراف غير محصورة. منه مدّ ظلّه.