اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٣٠ - حكم موارد الشكّ في كون الشبهة محصورة
حكم موارد الشكّ في كون الشبهة محصورة
إذا شككنا في شيء أنّه هل يكون من الشبهات المحصورة كي يجب الاحتياط، أو غيرها كي لا يجب، فماذا نفعل؟
ولا يخفى عليك أنّ الشبهة تارةً: تكون مفهوميّة، واخرى: مصداقيّة.
وبيان ما هو الحقّ في المقام يتوقّف على ملاحظة الأدلّة التي تمسّكوا بها لإثبات عدم وجوب الاحتياط في الشبهات غير المحصورة، وقد عرفت أنّ أهمّها هو الروايات وما ذكره المحقّق الحائري رحمه الله، فإنّ الإجماع كان مخدوشاً كما تقدّم [١].
أمّا الروايات التي عمدتها صحيحة عبداللَّه بن سنان- وهي قوله عليه السلام: «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [٢]- فتدلّ بعمومها على الحلّيّة في الشبهات المحصورة وغير المحصورة.
لكن خرج منها الشبهة المحصورة، إمّا لما تقدّم [٣] من أنّ الترخيص فيها يستلزم الترخيص في المعصية، أو لقيام الإجماع على وجوب الاحتياط فيها.
فلنا- بناءً على كون المخصّص هو الإجماع- ثلاثة أدلّة:
أ- العمومات والإطلاقات الأوّليّة، مثل ما دلّ على وجوب الاجتناب عن الخمر.
ب- ما دلّ على حلّيّة الشيء المشتمل بالفعل على الحلال والحرام، وهو صحيحة عبداللَّه بن سنان.
[١] راجع ص ١١٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٨٧، كتاب التجارة، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٣] راجع ص ١١٧.