اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٢٣ - الميزان في كون الشبهة غير محصورة
أو عقلائيّة مشروطة بعدم العلم التفصيلي أو الإجمالي بخلافها، مع أنّا نعلم إجمالًا هاهنا بكذب واحدة من هذه الأمارات، فتتساقط كلّها عن الحجّيّة، كما أنّا لو علمنا بكذب أحد الخبرين لكان الأصل الأوّلي تساقطهما.
إن قلت: نعم، ولكن على وفق كلّ من هذه الأمارات أمارة عقلائيّة اخرى دالّة على عدم كونها هي الأمارة الكاذبة.
قلت: يتولّد هاهنا علم إجمالي آخر بكذب واحدة من هذه الأمارات الجديدة ويتسلسل.
لكنّ الذي يسهّل الخطب هو أنّ العلم الإجمالي لا يكاد يوجب عند العقلاء تساقط هذه الأمارات الكثيرة، كيف والحاكم بهذه الأمارات أيضاً هو العقلاء أنفسهم؟!
وبالجملة: لا بأس بالتمسّك بهذا الوجه الثالث أيضاً لإثبات عدم وجوب الاحتياط في الشبهات غير المحصورة.
الميزان في كون الشبهة غير محصورة
قد وقع البحث بينهم فيما به تتمايز الشبهة المحصورة عن غيرها:
ولا يخفى عليك أنّ الروايات غير مشتملة على عنوان «الشبهة غير المحصورة» [١] بل هي من الاصطلاحات المخترعة من قبل الفقهاء.
وبعبارة اخرى: الأدلّة الثلاثة التي تمسّكوا بها لإثبات عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة مختلفة:
ففي بعضها ترتّب الحكم على نفس عنوان «الشبهة غير المحصورة» وهو
[١] وكذلك عنوان «الشبهة المحصورة». م ح- ى.