اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١١٦ - أدلّة عدم وجوب الاحتياط في المقام
بالشبهات غير المحصورة، بل يجري في الشبهات المحصورة أيضاً، مع أنّ البحث هاهنا لابدّ من أن يكون متمركزاً في جهة بها تتمايز الشبهتان، بحيث تقتضي عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة وإن وجب في المحصورة.
أدلّة عدم وجوب الاحتياط في المقام
إذا عرفت هذا فاعلم أنّهم ذكروا لإثبات عدم وجوب الاحتياط في الشبهات غير المحصورة وجوهاً:
الأوّل: دعوى الإجماع، بل الضرورة.
وفيه أوّلًا: أنّ المنقول من الإجماع والضرورة ليس بحجّة.
وثانياً: أنّه يحتمل أن يكون الإجماع مستنداً إلى سائر الأدلّة، فليس دليلًا أصيلًا مستقلّاً عنها.
الثاني: الأخبار الدالّة على الترخيص في الشبهات غير المحصورة [١]:
منها: صحيحة عبداللَّه بن سنان التي تقدّم البحث عنها في الشبهة المحصورة، وهي قوله عليه السلام: «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [٢].
تقريب الاستدلال بها في المقام أنّا وإن ذكرنا احتمالات ثلاثة [٣] في جملة
[١] ومن أراد الاطّلاع على جميع الأخبار الصالحة للاستدلال في المقام فليراجع حاشية السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي على مكاسب الشيخ رحمه الله، مبحث جوائز السلطان. منه مدّ ظلّه.
[٢] وسائل الشيعه ١٧: ٨٧، كتاب التجارة، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٣] وهي أن يكون «الشيء» المأخوذ في المغيّى بمعنى الطبيعة والجنس، أو بمعنى مجموع الشيئين الذين أحدهما حلال والآخر حرام، أو يكون له معنى عامّ لهما، فيعمّ «الجنس» و «مجموع الشيئين». م ح- ى.