اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١١٠ - نقد كلام المحقّق الخراساني من قبل المحقّق النائيني رحمهما الله
الشكّ في خروج بعض أطراف العلم الإجمالي عن محلّ الابتلاء، وما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في توضيحه، غير تامّ.
كلام صاحب الكفاية رحمه الله في المقام
والمحقّق الخراساني رحمه الله بيّن ابتداءً ملاك «الابتلاء» ثمّ اختار البراءة في مورد الشكّ فيه حيث قال:
إنّ الملاك في «الابتلاء» المصحّح لفعليّة الزجر [١] وانقداح طلب تركه في نفس المولى فعلًا هو ما إذا صحّ انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد مع اطّلاعه على ما هو عليه من الحال، ولو شكّ في ذلك كان المرجع هو البراءة، لعدم القطع بالاشتغال، لا إطلاق الخطاب، ضرورة أنّه لا مجال للتشبّث به إلّا فيما إذا شكّ في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحّة الإطلاق بدونه، لا فيما شكّ في اعتباره في صحّته [٢] تأمّل لعلّك تعرف إن شاء اللَّه تعالى [٣]، إنتهى كلامه رحمه الله.
نقد كلام المحقّق الخراساني من قبل المحقّق النائيني رحمهما الله
واستشكل فيه المحقّق النائيني رحمه الله بقوله:
هذا الكلام بمكان من الغرابة، فإنّ إطلاق الكاشف بنفسه يكشف عن
[١] وأمّا الزجر إذا لم يكن فعليّاً فلا يتوقّف صحّته على انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد، فيجوز للمولى الأمر بالاجتناب عن الصلاة في ما بيد زيد من الثوب النجس مقيّداً بقوله: «إن اتّفق لك الابتلاء بذلك بعارية أو ملك أو إباحة». م ح- ى.
[٢] والحقّ في العبارة- كما في حاشية المشكيني رحمه الله وأشار إليه أيضاً الاستاذ المعظّم «مدّ ظلّه»- أن يقال: «لا فيما شكّ في تحقّق ما يعتبر في صحّته» لأنّ الابتلاء لا شكّ في اعتباره، بل الشكّ في تحقّقه بعد القطع باعتباره في صحّة الإطلاق. م ح- ى.
[٣] كفاية الاصول: ٤١٠.