اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٠٣ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
وأمّا قياس المقام بموارد الشكّ في القدرة فهو قياس مع الفارق، لأنّ الشكّ في القدرة من مصاديق الشبهة الموضوعيّة، ضرورة أنّ المكلّف لا يشكّ في مفهوم «القدرة» بل يشكّ في أنّه هل هو واجد للقدرة عقلًا أم لا؟
بخلاف المقام الذي فرض كونه من مصاديق الشبهة المفهوميّة وأنّ مفهوم «الابتلاء» هل هو يعمّ المورد المشكوك المتنازع فيه أم لا؟
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام
ومنها: ما تمسّك به الشيخ الأعظم رحمه الله، من أنّ إطلاقات أدلّة المحرّمات تقتضي وجوب الاحتياط، بتقريب أنّ قوله: «اجتنب عن الخمر» مثلًا مطلق، خرج عنه موارد استهجان الخطاب عرفاً، وهي ما إذا خرج عن محلّ الابتلاء، وأمّا إذا شكّ في قبح الخطاب عند العرف، كما إذا شكّ في الخروج عنه فيرجع إلى الإطلاقات [١].
هذا حاصل ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله.
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
ومنها: ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله توضيحاً للدليل المتقدّم آنفاً من قبل الشيخ الأنصاري رحمه الله، حيث قال:
وقد يتمسّك لوجوب الاحتياط بإطلاق أدلّة المحرّمات، بأن يقال: لا إشكال في إطلاق ما دلّ على حرمة شرب الخمر وشموله لصورتي الابتلاء به وعدمه، والقدر الثابت من التقييد عقلًا هو ما إذا كان الخمر خارجاً عن محلّ
[١] فرائد الاصول ٢: ٢٣٧.