اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٦٧ - عود إلى أصل البحث، وبيان الحقّ في المسألة
ظاهر في الترخيص في هذه الصورة فلابدّ من توجيهه وحمله على معنى غير منافٍ لحكم العقل القطعي.
ب- أن نعلم إجمالًا بقيام حجّة معتبرة على التكليف المردّد بين أمرين أو أكثر من دون أن نعلم بعدم رضا المولى بمخالفته مطلقاً وبأيّ وجه من الوجوه.
وقد تقدّم حكم المخالفة القطعيّة في هذه الصورة ثبوتاً وإثباتاً.
وثبت [١] أنّ الترخيص فيها لا يمتنع عقلًا، لجواز أن يحدث في صورة الإجمال والترديد مصلحة أقوى تقتضي أن يرضى المولى بترك التكليف الواقعي المدلول عليه بالأمارة الإجماليّة.
وبعبارة اخرى: ليس العلم الإجمالي علّة تامّة لحرمة المخالفة القطعيّة في هذه الصورة، فيتمكّن الشارع من تجويزها.
هذا بحسب حكم العقل.
لكنّك عرفت [٢] أنّ العرف يقضي بكونه علّة تامّة لحرمتها وأنّ ارتكاب كلا الإنائين الذين قامت الأمارة على خمريّة أحدهما معصية، فتجويزه ترخيص في المعصية، فلو ظهر دليل في تجويز المخالفة القطعيّة حمله العرف على معنى آخر لايلزم منه ارتكاب المعصية، وهذا هو المتّبع، لأنّ الحاكم في معاني الأدلّة الشرعيّة هو العرف.
وثبت [٣] أيضاً أنّه لا دليل على الترخيص في المخالفة القطعيّة بحسب مقام
[١] راجع ص ٤١.
[٢] راجع ص ٥٠.
[٣] راجع ص ٤٤ وما بعدها.