اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٥١ - نقد جوابه الأوّل عن الإشكال
بوجوب مقدّمة الواجب وكانت المقدّمة ضرريّة فلابدّ إمّا من القول بعدم مقدّميّتها في هذا الحال أو بعدم وجوب ذيها، وأمّا سقوط وجوب المقدّمة دون وجوب ذيها مع بقاء المقدّميّة فغير معقول.
إن قلت: هذا منقوض برفع دليل «الضرر» اللزوم في العقد الغبني دون الصحّة مع كون اللزوم متفرّعاً عليها.
قلت: إنّ اللزوم وإن كان مترتّباً على الصحّة، إلّاأنّه لا يكون معلولًا لها وإلّا لزم لزوم جميع المعاملات الصحيحة، فالصحّة واللزوم حكمان مستقلّان ملاكاً ودليلًا، ولا علّيّة بينهما، بخلاف جواز الدخول بلا استئذان، فإنّه مع كونه مترتّباً على استحقاق إبقاء العذق يكون من آثاره، فالضرر معلول الاستحقاق.
كما أنّ وجوب المقدّمة أيضاً على القول به معلول لوجوب ذيها، فالضرر معلول لوجوبه، لأنّه علّة العلل، فالحديث يرفعه [١].
هذا حاصل ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام.
نقد جوابه الأوّل عن الإشكال
ويرد على جوابه الأوّل أنّ الظاهر من الرواية هو كون «لا ضرر» علّة للأمر بالقلع، لا لوجوب الاستئذان، لأجل الفصل الطويل بينهما، فإنّه قال بعد إحضار سمرة وإخباره بقول الأنصاري وما شكا: «إذا أردت الدخول فاستأذن، فأبى فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ من الثمن ما شاء اللَّه [٢]،
[١] منية الطالب في حاشية المكاسب ٢: ٢٠٩.
[٢] جملة «حتّى بلغ من الثمن ما شاء اللَّه» تدلّ على مكالمة طويلة ومقاولة كثيرة لم تُذكر في الرواية. منه مدّ ظلّه.