اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤١٤ - كلام حول مفردات الحديث
الثالث الذي يحرم فيه المراجعة، أو الطلاق التاسع الموجب لتحريمها عليه أبداً.
ولا ريب في أنّ هذا ضرر روحي، لا ضرر مالي ولا جسمي، فإنّ الرجل إنّما يجعلها بهذا العمل في الاضطراب وتشويش الخاطر.
ولا ريب أيضاً في عدم كونه بين الاثنين، ولا جزاءً على ضرر، لأنّه لم يتضرّر من قبل المرأة أصلًا.
٣- وقال أيضاً: «لَاتُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ» [١].
وفيه تفسيران:
أ- لا يضارّ الأب الامّ بنزع الولد عنها، ولا تضارّ الامّ الأب فلا ترضعه [٢].
ب- ما روي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة، فيضارّ بها إذا كان لها ولد مرضع، ويقول لها: لا أقربك، فإنّي أخاف عليك الحبل فتقتلي [٣] ولدي، وكذلك المرأة لا يحلّ لها أن تمتنع على الرجل، فتقول: إنّي أخاف أن أحبل، فأقتل [٤] ولدي، وهذه المضارّة في الجماع على الرجل والمرأة» [٥]. الحديث.
ونحوه ما روي عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «لَاتُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ» فقال: «كانت المراضع ممّا تدفع إحداهنّ الرجل إذا أراد الجماع، تقول: لا أدعك، إنّي أخاف
[١] البقرة: ٢٣٣.
[٢] مجمع البحرين: مادّة «ضرر».
[٣] (، ٤) في الوسائل: «فتغيلي» و «فأغيل»- غالت المرأة ولدها: أرضعته وهي حامل- لكن في تفسير القمي الذي هو المصدر الأصلي «فتقتلي» و «فأقتل». م ح- ى.
[٤]
[٥] وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٨، كتاب النكاح، الباب ٧٢ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٢، وتفسير القمي ١: ٧٦.