اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤١٠ - كلام حول مفردات الحديث
ضرار»، لأنّ روايته مرسلة [١] لا اعتبار بها في إثبات هذا القيد.
نعم، لولا الإرسال لتقدّمت على الأخبار الخالية عن هذا القيد، لتقدّم «أصالة عدم الزيادة» على «أصالة عدم النقيصة» في مقام الدوران.
وأمّا الثاني: فلا اعتماد بما رواه العامّة مثل ابن الأثير في النهاية، من قوله:
«في الحديث: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» فإنّ الأخبار المنقولة بطرق العامّة ليست بحجّة عندنا.
وأمّا مرسلة [٢] الصدوق فهي وإن كانت حجّة بالتقريب الذي ذكرنا آنفاً، إلّا أنّا نحتمل أن تكون تلك الزيادة من بعض النسّاخ، ومنشأ الاشتباه كلمة «فالإسلام» في جملة «فالإسلام يزيد المسلم خيراً ولا يزيده شرّاً» فإنّ كثيراً ما يتّفق للكاتب أن يقع نظره على كلمة، فيكتبها مرّتين، ثمّ بعد هذا الاشتباه والتكرار صحّح النسخة بعض من تأخّر عنه بظنّه، فبدّل «الفاء» ب «في» وغفل عن كونه من قبيل الغلط في التكرار.
فعلى هذا: لا دليل على صدور قيد «على مؤمن» أو «في الإسلام» عن النبيّ صلى الله عليه و آله في ذيل حديث «لا ضرر».
كلام حول مفردات الحديث
هل «الضرر» و «الضرار» بمعنى واحد، والتكرار للتأكيد، أو بينهما فرق؟
وعلى الثاني فهل الفرق ذاتي وجوهري، أو ما هو بين الثلاثي والمفاعلة؟
فيكون «الضرار» بين اثنين دون «الضرر».
[١] راجع ص ٣٩٦، الخبر المنقول تحت الرقم ٢.
[٢] راجع ص ٣٩٩، الخبر المنقول تحت الرقم ٨.