اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٠٩ - كلام حول تذييل الحديث بقيد «على مؤمن» أو «في الإسلام»
«الشفعة» و «عدم منع فضل الماء والكلاء» وتحقّق تذييلها به من جهة التقطيع، لم يعقل تكراره، فالتكرار دليل على كونهما مذيّلين به في رواية «عقبة».
بيان ما هو الحقّ في المقام
لكنّا نمنع ارتباطه بهما وكونه علّة لهما من جهات اخر ذكرناها آنفاً فراجع.
على أنّ «محمّد بن عبداللَّه بن هلال» ضعيف، فلا يجوز الاعتماد بخبره في كون قضيّة «لا ضرر ولا ضرار» علّة لقضيّة «الشفعة» و «عدم منع فضل الماء والكلاء».
على أنّ «لا ضرر ولا ضرار» يلائم الحكم التحريمي، لا التنزيهي، مع أنّ المشهور قال بكراهة منع فضل الماء والكلاء، لا بحرمته، وبأنّ قوله صلى الله عليه و آله: «لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء» حكم تنزيهي لا تحريمي.
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّه لا ريب في صدور «لا ضرر ولا ضرار» عن النبيّ صلى الله عليه و آله، ولا ريب أيضاً في كون قصّة «سمرة بن جندب» مذيّلة به، وأمّا صدوره بنحو الاستقلال أو في ذيل قضيّة اخرى أيضاً فلا دليل عليه.
إن قلت: إنّ عبادة بن صامت رواه بنحو قضاء مستقلّ.
قلت: روايته ليست بحجّة عندنا، لأنّها مرويّة بطريق العامّة.
كلام حول تذييل الحديث بقيد «على مؤمن» أو «في الإسلام»
بقي البحث في كون قيد «على مؤمن» و «في الإسلام» من الحديث وعدمه.
أمّا الأوّل: فلا دليل على صدوره من النبيّ صلى الله عليه و آله في ذيل «لا ضرر ولا