اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٠٧ - نقد كلام شيخ الشريعة من قبل الإمام الخميني
بين الفقرات ممّا يؤكّد الوثوق بأنّ الأخيرين أيضاً كانا مطابقين لما رواه عبادة، من عدم التذييل بحديث «الضرر».
وقال أيضاً: والذي أعتقده أنّها كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام كما في رواية عبادة بن صامت، إلّاأنّ أئمّة الحديث فرّقوها على الأبواب [١].
هذا حاصل كلام العلّامة شيخ الشريعة الاصفهاني رحمه الله.
والمحقّق النائيني رحمه الله أيّده في كون أقضية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مجتمعة في رواية عقبة بن خالد وفرّقها أئمّة الحديث على أبواب الفقه بأنّ سند الروايات المتعدّدة المنقولة عن عقبة بن خالد واحد، وهو «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبداللَّه بن هلال، عن عقبة بن خالد» فبملاحظة وحدة السند يحصل لنا الوثوق بأنّ كلّها كانت رواية واحدة، وأنّ أئمّة الحديث فرّقوها ووضعوا كلّ قضاء في بابه المناسب له [٢].
نقد كلام شيخ الشريعة من قبل الإمام الخميني
«مدّ ظلّه»
واستشكل عليه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» بقوله:
أقول: إنّه قدس سره قد نقل من قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من طرق القوم برواية «عبادة» عشرين قضيّة تقريباً، ونقل من طرقنا برواية عقبة بن خالد ستّ أو سبع، اثنتان منهما قضيّة الشفعة وعدم منع فضول الماء، وقد تفحّصت في الأخبار الحاكية لقضايا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من طرقنا، فوجدت أنّ غالبها غير منقولة برواية عقبة بن خالد، وهو أيضاً غير متفرّد غالباً فيما نقله، فكيف يمكن
[١] قاعدة «لا ضرر»- لشيخ الشريعة الاصفهاني-: ١٩.
[٢] منية الطالب في حاشية المكاسب ٢: ١٩٤.