اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٩ - الأخبار الواردة حول القاعدة
جاره سقط، فامتنع من بنيانه، قال: «ليس يجبر على ذلك، إلّاأن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الاخرى بحقّ أو بشرط في أصل الملك، ولكن يقال لصاحب المنزل: استر على نفسك في حقّك إن شئت، قيل له: فإن كان الجدار لم يسقط، ولكنّه هدمه أو أراد هدمه إضراراً بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه، قال: لا يترك، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «لا ضرر ولا ضرار» وإن هدمه كلّف أن يبنيه» [١].
٧- ما في كتاب إحياء الموات من المستدرك أيضاً عن دعائم الإسلام: قال:
روينا عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «لا ضرر ولا ضرار» [٢].
٨- وما في كتاب الفرائض والمواريث من الوسائل، عن الصدوق رحمه الله أنّه قال:
قال النبيّ صلى الله عليه و آله: «الإسلام يزيد ولا ينقص».
قال: وقال عليه السلام: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، فالإسلام يزيد المسلم خيراً ولا يزيده شرّاً» [٣].
ولابدّ من ذكر نكتتين حول الرواية:
الاولى: أنّها وإن كانت مرسلة ظاهراً، لكنّ الصدوق حيث أسندها إلىالنبيّ صلى الله عليه و آله بقوله: «قال النبيّ» مع شدّة احتياطه في إسناد الروايات إلى المعصوم، فهي حجّة، ولابدّ من العمل بها، لأنّا نقطع بأنّ رواتها كانوا ثقات عند الصدوق، بحيث إنّه قطع بصدور الرواية عن النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: «قال النبيّ»
[١] مستدرك الوسائل ١٧: ١١٨، كتاب إحياء الموات، الباب ٩ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١.
[٢] مستدرك الوسائل ١٧: ١١٨، كتاب إحياء الموات، الباب ٩ من أبواب إحياء الموات، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض والمواريث، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٩ و ١٠.