اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٨٥ - بيان ما هو الحقّ في نقد القول بالترتّب في المقام
واحدة بالاتّفاق، لعدم جريان «الترتّب» في حقّه، بخلاف الجاهل الذي كلّف فرضاً بتكليفين مترتّبين ويستحقّ على تركهما عقابين اثنين.
بخلاف مسألة «الإزالة» و «الصلاة» في باب الضدّ، فإنّه يجوز هناك القول بترتّب استحقاق عقوبتين عند ترك كلا التكليفين.
والحاصل: أنّه لا يمكن القول بالترتّب في المقام، ولو قلنا بإمكانه في مسألة الضدّ.
ب- أنّ الأمر ب «المهمّ» في باب الترتّب معلّق على عصيان الأمر ب «الأهمّ»، وهذا وإن كان قابلًا للتصوّر في مسألة الضدّ، إلّاأنّه لا يتصوّر في المقام، فإنّ من دخل المسجد في وسعة وقت الصلاة والتفت إلى كونه نجساً وجب عليه الإزالة فوراً، فإن تركها في أوّل زمان إمكانها فقد تحقّق العصيان، فيتوجّه عليه الأمر بالصلاة بناءً على القول بالترتّب.
بخلاف المقام، فإنّ «الأهمّ» هاهنا هو «صلاة القصر» التي هي من الواجبات الموسّعة، لا الفوريّة، ولا يكاد يتحقّق عصيان أمرها إلّابعد انقضاء وقتها الذي [١] ينقضي به وقت «المهمّ» أيضاً، فلا يعقل تعلّق الأمر الترتّبي بالصلاة التامّة على تقدير عصيان الأمر بالصلاة المقصورة.
نعم، بناءً على كفاية العزم على عصيان الأمر بالأهمّ في تعلّق الأمر بالمهمّ يمكن تصوير الترتّب في المقام أيضاً.
والحاصل: أنّه لا يمكن التفصّي عن الإشكال بما التزم به الشيخ المحقّق كاشف الغطاء من الأمر الترتّبي، لامتناع الترتّب في المقام، ولو بنينا على إمكانه في محلّه الذي هو مسألة الضدّ.
[١] صفة للانقضاء، لا للوقت. م ح- ى.