اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٧٩ - كلام صاحب الكفاية رحمه الله في الجواب عن الإشكال
أ- صحّة هذه الصلاة، وإن صدرت عن الجاهل المقصّر.
ب- أنّه مع ذلك يستحقّ العقوبة على ترك القصر في المورد الأوّل، وعلى ترك الإخفات أو الجهر في المورد الثاني.
ج- أنّه لا يتمكّن من رفع استحقاق العقوبة عنه بوجه من الوجوه أصلًا، حتّى لو صلّى تماماً في موضع القصر، أو جهراً في موضع الإخفات أو بالعكس حال كونه جاهلًا مقصّراً، ثمّ صار عالماً بالواقع في الوقت وأعادها بما يطابقه، لم يكن مفيداً في رفع استحقاق العقوبة عنه.
ويتوجّه الإشكال عليه بحسب ظاهر القواعد:
فإنّ العمل المخالف للمأمور به كيف يمكن أن يتّصف بالصحّة؟ مع أنّ الصحّة عبارة عن مطابقة المأتيّ به للمأمور به.
وعلى فرض صحّته لماذا يستحقّ العقوبة؟
سلّمنا، ولكن لابدّ من القول بترتّب استحقاق العقوبة في خصوص ما إذا لم يأت بالمأمور به الواقعي إلى آخر الوقت، وأمّا إذا زال جهله وأتى به قبل انقضاء الوقت فلا وجه لاستحقاق العقوبة.
ولقد ذكر وجوه من قبل الأعلام للتفصّي عن الإشكال في المقام:
كلام صاحب الكفاية رحمه الله في الجواب عن الإشكال
الأوّل- وهو أجود ما ذكر في المسألة-: هو الذي أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله:
قلت: إنّما حكم بالصحّة لأجل اشتمالها على مصلحة تامّة لازمة الاستيفاء في نفسها مهمّة في حدّ ذاتها، وإن كانت دون مصلحة الجهر والقصر، وإنّما