اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢٢ - هل الحديث يختصّ بالواجبات أو يعمّ المستحبّات؟
«الميسور».
نعم، بناءً على ما اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله من رجوعه إليه بما له من الحكم فلا مانع من الاستدلال به، لدلالته على ثبوت الميسور الآن وعدم سقوطه بما كان له من الحكم، فإن كان واجباً لم يسقط الوجوب، وإن كان مستحبّاً لم يسقط الاستحباب.
هذا تمام الكلام في العلويّة الاولى، وقد ثبت أنّها صالحة للاستدلال بها في المقام بحسب الدلالة إلّاأنّ سندها ضعيف.
البحث حول قوله عليه السلام: «ما لا يدرك [١] كلّه لا يترك [٢] كلّه»
وأمّا العلويّة الثانية: أعني قوله عليه السلام: «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه» فلابدّ لإيضاح صحّة الاستدلال بها في المقام وعدمها من تقديم أمرين:
هل الحديث يختصّ بالواجبات أو يعمّ المستحبّات؟
الأوّل: أنّها لا تعمّ المباحات والمكروهات والمحرّمات قطعاً، لا لأنّ النهي عن الترك لا يجري فيها كما قال الشيخ الأنصاري «أعلى اللَّه مقامه» [٣]، بل لأنّ الموضوع- وهو «ما لا يدرك كلّه» لا يعمّها، فإنّ الدرك إثباتاً ونفياً لا يستعمل إلّافيما كان لفعله رجحان، فيقال: «أدركت الصلاة» و «أدركت الجماعة» ولا يقال: «أدركت شرب الماء» أو «أدركت شرب الخمر» فخروج هذه الثلاثة عن تحت الرواية إنّما يكون بالموضوع لا بالحكم.
[١] بصيغة النفي المجهول. م ح- ى.
[٢] بصيغة النهي المجهول. م ح- ى.
[٣] فرائد الاصول ٢: ٣٩٣.