اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣١٣ - إشكال وجواب
كليهما؟
الظاهر هو العموم مع قطع النظر عن سائر ألفاظ الرواية، لأنّ كلّاً ممّا له أفراد وممّا له أجزاء يصدق عليه لفظ «شيء» فلا مانع من شموله لهما من جهة مدلوله اللغوي.
وأيضاً كلمة «من» في قوله صلى الله عليه و آله: «فأتوا منه» هل هي للتبعيض أو للتبيين أو بمعنى الباء؟
الظاهر أنّها للتبعيض، لأنّ كونها بمعنى الباء يستلزم أن تكون زائدة [١]، ولا معنى لكونها بمعنى التبيين أيضاً، لأنّ البيان لا يؤتى به إلّالإيضاح أمر مجهول، وليس في الحديث أمر مجهول.
وأيضاً كلمة «ما» في قوله صلى الله عليه و آله: «ما استطعتم» هل هي موصولة أو مصدريّة زمانيّة؟
الظاهر أنّها موصولة، لأنّه الأصل في معناها والمتعارف من موارد استعمالها، على أنّ كونها مصدريّة توقيتيّة لا يناسب التبعيض المستفاد من كلمة «من» إذ لا يناسب أن يأمرنا بإتيان بعض أفراد المأمور به أو أجزائه في زمن استطاعتنا وقدرتنا، بل المناسب هو الأمر بإتيان بعض أفراده أو أجزائه بقدر الاستطاعة، وهو مقتضى كون «ما» موصولة.
إشكال وجواب
ثمّ إنّه أورد سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» شبهة وأجاب عنها:
أمّا الشبهة: فهي أنّ إرادة العموم من كلمة «شيء» لا تلائم إرادة التبعيض
[١] ولا معنى لكونها بمعنى الباء مع زيادتها أوّلًا، ويشترط في زيادتها تقدّم نفي أو نهي أو استفهام ودخولها على النكرة ثانياً. م ح- ى.