اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٠٨ - نقد جريان استصحاب الوجوب الانبساطي في المسألة
الكرّ هو البقيّة، فيكون المقدار الناقص كالحجر في جنب الإنسان، وأمّا جزء المركّب فدخالته في تعلّق الحكم به معلومة، كما أنّ فقدان المركّب بفقدان بعض الأجزاء كذلك، كما أنّ رفع الحكم برفع موضوعه كذلك، فلا مجال لدعوى الشكّ في المقام.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّه لا مجال لاستصحاب الحكم الشخصي من باب المسامحة العرفيّة في الموضوع.
تقرير جريان استصحاب الوجوب الانبساطي في المقام
الثالث: استصحاب الوجوب النفسي الانبساطي.
توضيح ذلك: أنّ الأمر المتعلّق بالمركّب ينبسط على جميع أجزاء المركّب، فيتعلّق كلّ جزء منه بجزء من أجزائه، فيصير واجباً بالوجوب الانبساطي، فنحن نعلم أنّ كلّ جزء من الأجزاء الباقية كان واجباً بالوجوب الانبساطي، وبعد تعذّر الفاتحة وارتفاع اتّصافها بالوجوب الانبساطي نشكّ في بقاء اتّصاف سائر الأجزاء به وارتفاعه، فنستصحبه ونحكم ببقاء اتّصاف كلّ واحد من الركوع والسجود و ... بهذا الوجوب.
نقد جريان استصحاب الوجوب الانبساطي في المسألة
وفيه أوّلًا: أنّا نمنع اتّصاف الأجزاء بهذا الوجوب- كما قلنا مراراً- لأنّ صورة الأجزاء في المركّبات الاعتباريّة وإن لم تكن فانيةً واقعاً، بل قد تكون من مقولات مختلفة، إلّاأنّ الآمر يلاحظها أمراً واحداً ويأمر به، فلا تكون الأجزاء في نظر الشارع اموراً متعدّدة كي يتّصف كلّ واحد منها بالوجوب الانبساطي.