اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٨٦ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في معنى الزيادة
سجدة الشكر، بل يُقال: إنّه سجد سجدة الشكر أو العزيمة في أثناء صلاته.
هذا، ولكن يظهر من التعليل الوارد في بعض الأخبار الناهية عن قراءة العزيمة في الصلاة، من أنّ «السجود زيادة في المكتوبة» [١]، أنّه لا يعتبر في صدق الزيادة عدم قصد الخلاف، بل الإتيان بمطلق ما كان من سنخ أفعال الصلاة يكون زيادة في المكتوبة، فيكون المنهيّ عنه في باب الزيادة معنى أعمّ من الزيادة العرفيّة.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ المقدار الذي يستفاد من التعليل هو صدق الزيادة على الفعل الذي لا يكون له حافظ وحدة ولم يكن بنفسه من العناوين المستقلّة، وأمّا إذا كان المأتيّ به في أثناء الصلاة من العناوين المستقلّة بنفسه- كما إذا أتى المكلّف بصلاة اخرى في أثناء صلاة الظهر- فالظاهر أنّه لا يندرج في التعليل، لأنّ السجود والركوع المأتيّ بهما لصلاة اخرى لا دخل لهما بصلاة الظهر ولا يصدق على ذلك أنّه زيادة في صلاة الظهر.
ويؤيّد ذلك، بل يدلّ عليه ما ورد في بعض الأخبار: من أنّه لو ضاق وقت صلاة الآيات وخاف المكلّف أنّه لو أخّرها إلى أن يفرغ من الصلاة اليوميّة يفوت وقتها صلّى الآيات في أثناء صلاة اليوميّة، ولا يجب عليه استئنافها بعد الفراغ من صلاة الآيات، بل يبني عليها ويتمّها، وليس ذلك إلّامن جهة عدم كون ذلك زيادة في الصلاة اليوميّة.
وحينئذٍ يمكن التعدّي عن مورد النصّ إلى عكس المسألة، وهو ما إذا تضيّق وقت صلاة اليوميّة في أثناء صلاة الآيات، فيمكن أن يقال: إنّه يأتي باليوميّة في أثناء صلاة الآيات ولا تبطل بذلك، فإنّ بطلان صلاة الآيات إمّا
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.