اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٨٥ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في معنى الزيادة
المركّب قولًا وفعلًا، كحركة اليد في الصلاة إذا لم يأت بها بقصد الجزئيّة.
وأمّا لو قصد بها الجزئيّة- سواء كان للجهل بالحكم أو للتشريع- ففي بطلان الصلاة وعدمه وجهان: أقواهما البطلان، لصدق الزيادة على ذلك، فيندرج فيما تقدّم من أدلّة الزيادة.
فما في بعض الكلمات: من أنّ الزيادة التشريعيّة لا تقتضي البطلان واضح الفساد، لصدق الزيادة على الزيادة التشريعيّة، فيعمّها قوله عليه السلام: «من زاد في المكتوبة [١] فعليه الإعادة».
هذا إذا لم يقصد الامتثال بمجموع الزائد والمزيد فيه، وإلّا فلا إشكال في البطلان، لعدم قصد امتثال الأمر.
هذا إذا لم تكن الزيادة من سنخ الأجزاء.
وإن كانت من سنخها، فإن كانت من سنخ الأقوال- كالقراءة والتسبيح- فيعتبر في صدق الزيادة عليها قصد الجزئيّة بها، وإلّا كان ذلك من الذكر والقرآن الغير المبطل.
وإن كان من سنخ الأفعال- كالقيام والسجود- فالظاهر أنّه لا يعتبر في صدق الزيادة عليها قصد الجزئيّة، فإنّ السجود الثالث يكون زيادة في العدد المعتبر من السجود في الصلاة في كلّ ركعة، ولو لم يقصد بالسجود الثالث الجزئيّة.
نعم، لا يبعد عدم صدق الزيادة مع قصد الخلاف، كما إذا قصد بالسجود الثالث سجدة العزيمة أو سجدة الشكر، فإنّه لا يقال: إنّ المكلّف زاد في صلاته
[١] لم أجد هذه اللفظة في حديث، بل فيما تقدّم من رواية أبي بصير «في صلاته» بدل «في المكتوبة» لكنّهما بمعنى واحد. م ح- ى.