اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٧ - البحث حول شمول الحديث للزيادة وعدمه
الإمام «مدّ ظلّه» فإنّه وسّع في معنى الرواية بما تعمّ الجاهل المقصّر [١].
والحاصل: أنّ الحديث لا يعمّ العالم العامد والجاهل المقصّر، لكن خروج الأوّل عن تحته قطعي وخروج الثاني على الأقوى، وبقيّة الأقسام داخلة فيه.
البحث حول شمول الحديث للزيادة وعدمه
الجهة الثالثة: هل تختصّ الرواية بالنقيصة في جانب المستثنى والمستثنى منه؟ فيكون معناها «لا تعاد الصلاة من نقيصة شيء إلّانقيصة هذه الأشياء الخمسة» أو تعمّ النقيصة والزيادة في كليهما؟ فيكون معناها «لا تعاد الصلاة من نقيصة شيء ولا من زيادته إلّانقيصة هذه الخمسة وزيادتها» أو تختصّ في ناحية المستثنى بالنقيصة وفي ناحية المستثنى منه تشمل الزيادة أيضاً؟
فيكون معناها «لا تعاد الصلاة من نقيصة شيء ولا من زيادتها إلّانقيصة هذه الخمسة» فزيادة الخمسة تكون داخلةً في المستثنى منه.
الحقّ هو الثاني، لأنّ العرف يفهم منها الإطلاق في المستثنى والمستثنى منه كليهما.
نعم، لا يتصوّر تحقّق الزيادة في الوقت والقبلة، لكنّه لا يوجب الاختصاص بالنقيصة فيما يمكن زيادته [٢].
إن قلت: لو كانت الزيادة مبطلة لكان لأجل شرطيّة عدمها في الصلاة، فترجع إلى النقيصة، فإنّ الصلاة تكون ناقصة من جهة عدم تحقّق شرطها، وهو عدم الزيادة، مثلًا من كرّر الركوع فقد نقص من صلاته شيئاً، وهو عدم
[١] راجع أنوار الهداية ٢: ٣٦٢.
[٢] وتتصوّر الزيادة في الطهور- كما تتصوّر في الركوع والسجود- بناءً على كونه بمعنى مثل الوضوء المركّب من الأجزاء والشرائط. منه مدّ ظلّه.