اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٣ - كلام المحقّق الحائري رحمه الله في ذلك
يعمّه، وذلك لنكتة أفادها سيّدنا الاستاذ البروجردي رحمه الله في محاضراته الفقهيّة، وأشار إليها المحقّق الحائري في صلاته، وهي أنّ ل «الإعادة» خصوصيّة عند العرف بلحاظها لا تشمل العامد إثباتاً ونفياً، فإنّ مَن أراد إقامة صلاة صحيحة، لكنّه ترك الفاتحة مثلًا لأجل النسيان ونحوه، له أن يسأل عن وجوب الإعادة عليه وعدمه، بخلاف من تركها عالماً عامداً، فإنّه لا مجال له أن يسأل عن وجوب وعدم وجوب الإعادة عليه، لأنّه لم يقصد الامتثال ولم يرد الإتيان بصلاة صحيحة من أوّل الأمر كي يصحّ هذا السؤال من قبله، فلا تعمّ الإعادة العامد العالم إثباتاً ونفياً.
البحث حول ما يدخل من حالات المكلّف تحت الحديث وما يخرج
الجهة الثانية: أنّ للمكلّف حالاتٍ متعدّدة غير العمد والعلم، لأنّه إمّا ناسٍ وإمّا جاهل، والناسي إمّا ناسي الحكم، كمَن نسي جزئيّة الفاتحة للصلاة أو شرطيّة طهارة الثوب لها، أو ناسي الموضوع، كمَن نسي قراءة الفاتحة أو نجاسة ثوبه، والجاهل إمّا جاهل مركّب وإمّا جاهل بسيط، وكلّ واحدٍ منهما إمّا جاهل بالحكم أو بالموضوع، والجاهل البسيط تارةً يكون قاصراً، واخرى مقصّراً.
فهل يعمّ حديث «لا تعاد» جميع هذه الحالات أم لا؟
كلام المحقّق الحائري رحمه الله في ذلك
قال المحقّق الحائري رحمه الله في صلاته: كما أنّ الحديث لا يعمّ العامد العالم، كذلك لا يعمّ ناسي الحكم والجاهل به مطلقاً والجاهل البسيط بالموضوع، فيختصّ الحديث بمن نسي الموضوع أو جهل به جهلًا مركّباً، أي اعتقد أنّه أتى بالجزء