اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧١ - نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المقام
الصلاة إلّابركعة فما زاد، لأنّ الزيادة لابدّ من أن تكون من سنخ المزيد عليه، والأقلّ من الركعة لا يكون معنوناً بعنوان الصلاة، فلا يكون زيادة فيها، كما إذا قلنا: «زاد اللَّه في عمرك» تكون الزيادة من سنخ المزيد عليه، أي تكون عمراً، كالمزيد عليه [١].
نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المقام
لكنّه لا يتمّ عندنا، فإنّ الشيء إن كان بسيطاً- كالعمر الذي مثّل به- فلابدّ في تحقّق الزيادة من أن يكون زيادته من سنخه ومعنونةً بعنوانه، وأمّا إذا كان مركّباً- كالصلاة- لا يشترط في تحقّق الزيادة العرفيّة أن تكون معنونةً بعنوانه، بل لو كان من سنخ بعض أجزائه- كثاني الركوعين في الصلاة- تتحقّق الزيادة العرفيّة، بل قد تتحقّق بإتيان شيء أجنبيّ، كالتكتّف والتأمين بقصد الصلاتيّة، فكما أنّ الزيادة العرفيّة تتحقّق بإتيان ركعة فما زاد، كذلك تتحقّق بتكرار الجزء أو بإتيان أمر أجنبيّ عن الصلاة.
نعم، لابدّ في صدق الزيادة من إتيانها بقصد الصلاتيّة.
وأمّا ما ورد في بعض الأخبار من تعليل عدم جواز قراءة العزائم في الصلاة، بأنّ المكلّف لو قرأ هذه السور فلابدّ له من السجود عقيب آية السجدة، وهو زيادة في المكتوبة [٢].
فمحمول على الزيادة الحكميّة، أي كما أنّ الزيادة مبطلة للصلاة وموجبة للإعادة، هذه السجدة أيضاً مبطلة لها، وإن لم تصدق عليها الزيادة واقعاً، لعدم قصد الصلاتيّة بها.
[١] كتاب الصلاة- للمحقّق الحائري-: ٣١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.