اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦١ - كلام المحقّق العراقي رحمه الله في ذلك
وذلك على الأوّلين ظاهر، فإنّ الوجود الثاني من طبيعة الجزء ممّا يصدق عليه عنوان الزيادة بالنسبة إلى ما اعتبر في المأمور به من تحديد الجزء بالوجود الواحد، حيث إنّه يتعلّق الأمر بالصلاة المشتملة على ركوع واحد مثلًا يتحدّد طبيعة الصلاة بالقياس إلى دائرة المأمور به منها بحدّ يكون الوجود الثاني بالقياس إلى ذلك الحدّ من الزيادة في الصلاة الموجب لقلب حدّه إلى حدّ آخر، وإن لم يصدق عليه عنوان الزيادة بالنسبة إلى المأمور به بما هو مأمور به [١].
غاية ما هناك أنّه على الأوّل يكون الوجود الثاني من الزيادات المضرّة بالمأمور به من جهة رجوعه إلى الإخلال به من جهة النقيصة، بخلافه على الثاني، فإنّه لا يكون من الزيادات المبطلة، وإنّما غايته هو كونه لغواً وخارجاً عن دائرة المطلوبيّة.
وكذلك الأمر على الأخير، إذ بانطباق صرف الطبيعي على الوجود الأوّل في الوجودات المتعاقبة يتحدّد دائرة المركّب والمأمور به قهراً يجد [٢] يكون الوجود الثاني بالقياس إليه من الزيادة في المركّب والمأمور به [٣]، إنتهى كلامه رحمه الله.
[١] توضيحه: أنّه يصدق على الوجود الثاني من طبيعة الركوع مثلًا عنوان الزيادة في الصلاة، لأخذه في مقام اعتبار الجزئيّة على النحو الثالث، لكن لا يصدق عليه عنوان الزيادة في المأمور به بما هو مأمور به، لعدم تعلّق الأمر بالركوع الثاني فرضاً، فليس من سنخ الركوع الأوّل من حيث دخوله في دائرة المطلوبيّة كي تتحقّق الزيادة من هذه الحيثيّة أيضاً.
وبالجملة: الركوع الثاني يكون من سنخ الركوع الأوّل من جهة الجزئيّة للصلاة، لا من جهة كونه مأموراً به، فيصدق عليه الزيادة من الجهة الاولى دون الثانية. م ح- ى.
[٢] هذه الكلمة طبعت هكذا، لكن الصحيح «بحدٍّ» ظاهراً. م ح- ى.
[٣] نهاية الأفكار ٣: ٤٣٦.