اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٠ - كلام المحقّق العراقي رحمه الله في ذلك
ماهيّة الصلاة طبيعة الركوع في كلّ ركعة منها الجامعة بين الواحد والمتعدّد، لا الركوع الواحد، كما في الصورة الثانية.
وبعدما عرفت ذلك نقول: إنّه على الاعتبار الأوّل لا شبهة في أنّه لا مجال لتصوّر تحقّق الزيادة، فإنّه من جهة اشتراطه بعدم الزيادة في مقام اعتباره جزءً للمركّب تكون الزيادة فيه موجبةً للإخلال بقيده، فترجع إلى النقيصة.
وكذلك الأمر على الاعتبار الثاني، فإنّه وإن لم ترجع الزيادة فيه إلى النقيصة، إلّاأنّ عدم تصوّر الزيادة الحقيقيّة إنّما هو لكان [١] عدم كون الزائد من سنخ المزيد عليه، فإنّه بعد خروج الوجود الثاني عن دائرة اللحاظ في مقام جعل ماهيّة الصلاة يستحيل اتّصاف الوجود الثاني بالصلاتيّة، فلا يرتبط حينئذٍ بالصلاة حتّى يصدق عليه عنوان الزيادة ويصدق على الصلاة أنّها تكون مزيداً فيها، بل يكون ذلك من قبيل ضمّ الدبس إلى الدهن.
وأمّا على الاعتبار الثالث: فالظاهر أنّه لا قصور في تصوّر الزيادة الحقيقيّة، فإنّ المدار في زيادة الشيء في الشيء على ما عرفت إنّما هو بكون الزائد من سنخ المزيد فيه مع كونه موجباً لقلب حدّه إلى حدّ آخر، ولا ريب في صدق ذلك وتحقّقه على هذا الاعتبار، من غير فرق بين أن يكون الجزء مأخوذاً في مقام الأمر والطلب بشرط لا، أو على نحو لا بشرط بالمعنى الأوّل الذي لازمه هو خروج الوجود الثاني عن دائرة المطلوبيّة، أو اللابشرط بالمعنى الثاني الراجع إلى كون المطلوب هو صرف وجود الطبيعي المتحقّق بأوّل وجوده.
[١] هذه العبارة مخدوشة ظاهراً، والصحيح أن يقال: إنّما هو لأجل عدم .... م ح- ى.