اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥٩ - كلام المحقّق العراقي رحمه الله في ذلك
الزيادة وعدمها، كما في ماء الجبّ أو النهر مثلًا، فإنّه لابدّ في صدق هذا العنوان من أن يفرض للماء حدّ مخصوص، ككونه بالغاً إلى نقطة كذا ومقدار كذا ليكون الزائد موجباً لانقلاب حدّه الخاصّ إلى حدّ آخر، فيصدق عليه بهذا الاعتبار عنوان الزيادة فيه، وإلّا فبدون ذلك لا يصدق عليه العنوان المزبور وإن بلغ من الكثرة ما بلغ، وكذلك الأمر في المركّبات، ففيها أيضاً لابدّ من اعتبار حدّ خاصّ فيما اعتبر جزءً لها في مقام اختراع المركّب واختراعه [١]، ليتحقّق بذلك عنوان الزيادة في المكتوبة.
الثالث: أنّ أخذ الجزء أو الشرط في المركّب في مقام اعتباره واختراعه يتصوّر على وجوه ثلاثة:
أحدها: اعتبار كونه جزءً أو شرطاً على نحو بشرط لا من جهة الزيادة في مقام الوجود والتحقّق.
وثانيها: اعتبار كونه جزءً على نحو لا بشرط من طرف الزيادة على معنى أنّه لو زيد عليه لكان الزائد خارجاً عن ماهيّة المركّب باعتبار عدم تعلّق اللحاظ بالزائد في مقام اعتباره جزءً للمركّب، كما لو فرض أنّه اعتبر في جعل ماهيّة الصلاة الركوع الواحد لا مقيّداً كونه بشرط عدم الزيادة، ولا طبيعة الركوع، فإنّ في مثله يكون الوجود الثاني من الركوع خارجاً عن حقيقة الصلاة، لعدم تعلّق اللحاظ به في مقام جعل ماهيّة الصلاة.
الثالثة [٢]: اعتبار كونه جزءً على نحو لا بشرط بنحو لو زيد عليه لكان الزائد أيضاً من المركّب وداخلًا فيه، لا خارجاً عنه، كما لو اعتبر في جعل
[١] يعود الضمير إلى «ما اعتبر جزءً». م ح- ى.
[٢] حقّ العبارة أن يُقال: وثالثها. م ح- ى.