اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥٧ - كلام المحقّق العراقي رحمه الله في ذلك
في الزيادة العمديّة والسهويّة
المسألة الثانية: في الزيادة العمديّة والسهويّة
القول في تصوير الزيادة
وقبل الشروع في البحث لابدّ من ذكر أمر يبتني عليه المسألة، وهو أنّه هل يتصوّر تحقّق الزيادة في المأمور به كما يتصوّر تحقّق النقيصة، أم لا؟
الحقّ أنّه لا تتصوّر زيادة الجزء أو الشرط بالدقّة العقليّة، فإنّ كون شيء جزءاً أو شرطاً للمأمور به، ومع ذلك زائداً عليه جمع بين المتنافيين، ولا فرق في ذلك بين كون الجزء أو الشرط ملحوظاً لا بشرط بالنسبة إلى الزيادة أو بشرط لا.
نعم، تتصوّر زيادة الجزء والشرط عرفاً إذا كانا ملحوظين لا بشرط.
وأمّا النقيصة: فلا إشكال في إمكان تحقّقها عقلًا وعرفاً، فإنّ الركوع مثلًا إذا ترك في الصلاة يحكم العقل بأنّ الصلاة تكون ناقصة لأجل ترك جزئها، كما يحكم به العرف.
كلام المحقّق العراقي رحمه الله في ذلك
لكنّ المحقّق العراقي رحمه الله قال بإمكان تحقّق الزيادة الحقيقيّة- أي العقليّة- كالعرفيّة، وقرّبه بذكر مقدّمات ثلاث، حيث قال: